📁 آخر الأخبار

مولد الرسول الأعظم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم

  بسم الله الرحمن الرحيم

مولد الرسول الأعظم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم

قال تعالي " اللَّهُ أعلمُ حيثُ يجعلُ رسالته " الآية 124 من سورة الأنعام
فهو سيد ولد آدم وفخرهم في الدنيا والآخرة ، أبو القاسم وأبو إبراهيم ، محمد وأحمد والماحي : الذي يمحي به الكفر والعاقب : الذي ما بعده نبي ، والحاشر : الذي يحشر الناس علي قدميه والمقفي ونبي الرحمة ، ونبي التوبة ونبي الملحمة وخاتم النبين والفاتح وطه ويس وعبدالله 
مولد الرسول الأعظم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم

مولد الرسول الأعظم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم

مولد الرسول الأعظم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم

ولد صلوات الله عليه يوم الاثنين ، لما رواه مسلم في صحيحه أن اعرابياً قال يارسول الله ، ما تقول في صوم الاثنين فقال " ذاك يوم وُلِدتُ فيه وأُنزل عليّ فيه "

وعن ابن عباس قال : ولد رسول الله يوم الاثنين ، واستنبيء يوم الاثنين ، وخرج مهاجراً من مكة الي المدينة يوم الاثنين ، وقدم المدينة يوم الاثنين ، وتوفي يوم الاثنين ، ورفع الحجر الاسواد يوم الاثنين . تفرد به احمد

وروي ابن سعد أن أم رسول الله صلي الله عليه وسلم قالت : لما ولدته خرج من فرجي نور أضاءت له قصور الشام .

وقد روي أن إرهاصات بالبعثة وقعت عند الميلاد ، فسقطت أربع عشرة شرفة من إيوان كسري ، وخمدت النار التي يبعبدها الماجوس ، وانهدمت الكنائس حول بحيرة ساوة بعد ان غاضت - روي ذلك الطبري والبيهقي وغيرهما -
مولدة صلي الله عليه وسلم

في شهر ربيع الأول الذي أصبح يعرف بربيع الأنوار ، وفي ليلة الأثنين الثاني عشر منه ، طلع فجر النبوة المحمدية ، هذا الذي عليه أكثر المؤرخين للميلاد النبوي

وفي بطحاء مكة ، وفي بيت عريق في الشرف - بيت شيبة الحمد عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي - زوج عبد المطلب ولده عبدالله الذبيح سليلة الشرف أشرف فتاة وأعفها وأكملها خلقاً وخُلقاً آمنة بنت وهب ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب الزهرية القرشية .
الحمل والميلاد تزوج عبد الله آمنة ، زوجه بها والده عبدالمطلب علي إثر نجاته من الذبح وفاءً بالنذر ، وبني بها عبدالله ، وحملت منه بالحبيب محمد صلي الله عليه وسلم ، وواكبت حَمله وواضعه آيات نبوته التالية :

إنه ولد صلي الله عليه وسلم من نكاح شرعي لا من سفاح جاهلي .
إن أمه آمنة لم تجد أثناء حملها به ما تجده الحوامل من وهن وضعف .
أن أمه آمنة عند الوضع رآت نوراً خرج منها فأضاء لها قصور الشام .
لما حملة به أتاها آت فقال : إنك حملتِ بسيد هذه الأمة .
إنه ولد مسروراً ، أي مقطوع السرة علي خلاف المواليد في قطع القوابل .
إنه ولد مختوناً ، أي مقطوع غلفة الذكر فلم يختن كما يختن المواليد .
انكسار البرمة التي وضعت عليه بعد ولادته علي عادة النساء من قريش .
ارتجاج إيوان كسري فارس وسقوط أربع عشرة شُرفة من شرفاته .
خمود نار فارس التي لم تخمد منذ ألف سنة .
امتلاءُ البيت - الذي والد به - نوراً ، ورؤية النجوم وهي تدنو منه .ولد بعد وفاة والده عبدالله ، إذ تركه حملاً في بطن أمه وسافر للتجارة في أرض غزة من فلسطين حيث توفي جده هاشم ، إلا أن عبدالله عاد منها ، فمرض في طريق عودته ، فنزل عند أخواله من بني عدي بن النجار فمات عندهم بالمدينة .
ولما ولدته أمه أرسلت إلي جدة عبدالمطلب تبشرة بحفيدة ، فجاء مستبشراً ودخل به الكعبة ، ودعا الله وشكر له ، واختار له اسم محمد - وهذا الاسم لم يكن معروفاً في العرب -

مرضعاتة صلي الله عليه وسلم

أول من أرضعته والدته الشؤيفة العفيفة الطيبة الأردان آمنة بنت وهب الزهرية التي رأت من آيات النبوة ما رأت ، ثم أرضعته ثُويبة مولاة أبي لهببلبن ابن لها يقال : مسروح ، وكانت قد ارضعت قبلة حمزة بن عبدالمطلب .
حليمة السعدية مع النبي في بني سعد
وكانت العادة عند الحاضرينمن العرب أن يلتمسوا المراضع لاولادهم أبتعاداً لهم عن أمراض الحواضر ولتقوي أجسامهم وتشتد أعصابهم ويتقنوا اللسان العربي في مهدهم ، فلتمس عبدالمطلب لرسول الله المراضع ، واسترضع له امراة من بني سعد ابن بكر ، وهي حليمة بنت ابي زويب عبدالله ابن الحارس ، وزوجها الحارث ابن عبدالعز .
وأخواته من الرضاعة عبدالله ابن الحارث ، أنيسه بن الحارث ، وحزافة بن الحارث وكانت تحضن رسول الله صلي الله عليه وسلم وأبي سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب ابن عم رسول الله صلي الله علية وسلم .
وكان عمه حمزة ابن عبد المطلب مسترضعاً في بني سعد ابن بكر ، فأرضعة أمة رسول الله صلي الله عليه وسلم يومان وهو عند امه حليمة ، فكان حمزة رضيع رسول الله من جهتان من جهة ثويبة ومن جهة السعدية .

شق الصدر

تقول السيدة حليمة السعدية ، فما زلنا نتعرف من الله الزيادة والخير حتي مضت سنتاه وفصالة ، وكان يشبه شباباً لا يشبه الغلمان فلما بلغ سنتين حتي كان غلاماً قوياً ، قالت : تقدمنا به علي امه ونحن احرص علي مكثة فينا ، لما كنانا نري من بركته ، فكلمنا أمة وقلت لها لو تركتي ابني عندي حتي يغلظ ، فإني أخشي عليه وباء مكة ، قالت فلما نزل به حتي ردته معنا .
وهكذا رجع رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي بني سعد ، حتي اذا كان بعدة بأشهر علي قول ابن اسحاق ، وفي السنة الرابعة من مولدة علي قول المحقيقين واقع حادث شق صدر النبي صلي الله عليه وسلم ، رواي مسلم عن أنس أن رسول الله صلي الله عليه وسلم أتاة جبريل ، وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه فسارعه ، فشق عن قلبه ، فستخرج القلب ، فستخرج منه علقه ، فقال : هذا ح الشيطان منك ، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم جمعه وضم بعضه الي بعض ، ثم اعادة في مكانة ، وجاء الغلمان يسعون الي امه فقالوا : أن محمد قد قتل ، فستقبلوة وهو منتقع اللون أي متغير لونة - قال أنس وقد كنت أري اسر ذلك المخيط في صدرة .

مع أمه الحنون

وخشيت عليه حليمة بعد هذه الواقعه حتي رادته الي امه فكان عند امه الي ان بلغ ست سنوات ، رأت آمنة وفاءً لذكري زوجها الراحل ان تزور قبرة في يثرب ، فخرجت من مكة قاطعه رحلة تبلغ نحو خمسمائة كيلو متر ومعها والدها اليتيم - محمد صلي الله عليه وسلم - وخادمتها ام ايمن وقيمها عبدالمطلب ، فمكثت شهراً وبينما هي راجعه اذ لحقها المرض في أول الطريق ، ثم اشتد المرض بها حتي ماتت بين مكة والمدينة .

مع جدة العطوف

وعاد به جده عبد المطلب إلي مكة ، وكانت مشاعر الحنو في فؤادة تربوا نحو حفيدة اليتيم الذي أصيب بمصاب جديد نَكَاَ الجروح القديمة ، فَرَقَّ عليه رقه لم يرقها علي أحد من أولاده ، فكان لا يدعه لوحدته المفروضة ، بل يؤثره علي أولادة ، قال ابن هشام : كان يوضع لعبد المطلب فراشاً في ل الكعبة ، فكان بنوه يجلسون حول فراشة ذلك حتي يخرج الية لا يجلس علية احد من بنيه أجلالاً له ، فكان الرسول صلي الله عليه وسلم يأتي وهوغلام حتي يجلس عليه ، فيأخذه أعمامة ليأخروة عنه فيقول عبد المطلب اذا راي ذلك منهم : دعوا ابني هذا ، فوالله أن له لشاناً ، ثم يجلس معه علي فراشة ، ويمسح ظهره بيدة ، ويصرة ما يراه يصنع .
ولثماني سنوات وشهرين توفي جدة عبد المطلب بمكة ، ورأي قبل وافاته ان يعهد بكفاله حفيدة الي عمه ابو طالب شقيق أبيه .

إلي عمه الشفيق

ونهض أبو طالب بحق ابن أخيه علي أكمل وجه ، وضمه الي والده وقدمه عليهم واختصه بفضل احترام وتقدير ، وظل فوق أربعين سنة يعز جانبه ، ويبسط عليه حمايته ، ويصادق ويخاصم من أجله .
يستسقي الغمام بوجهه
اخرج ابن عساكر عن جَلهُمَة بن عُرفُطَة قال : قدمت مكة وهم في قحط ، فقالت قريش : يا أبا طالب ، أقحط الوادي ، وأجدب العيال ، فلهم فاستسق ، فخرج أبو طالب ومعه غلام ، كأنهشمس دُجُنَّة - الظلة - ، تجلت عنه سحابه قَتَماء - غَبراء - ، حوله فأخذه أبو طالب ، فألصق ظهرة بالكعبة ، ولاذ بأصبعه الغلام ، وما في السماء قزعه - سحاب - ، فأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا و أغدق ، وانفجر الوادي وأخصب النادي والبادي ، وإلي هذا أشار أبو طالب حين قال :
وأبيضَ يستسقي الغَمَام بوجهه ثِمالُ اليتامي عِصمَةُ للأرامل

بَحِيرَي الراهب

ولما بلغ رسول الله صلي الله عليه وسلم اثنتي عشر سنة ، ارتحل به أبةو طالب تاجراً إلي الشام ، حتي واصل إلي بُصرَي - وهي معدودة من الشام ، وكانت في ذلك الوقت قصبة للبلاد العربية التي كانت تحت حكم الرومان .
وكان في هذا البلد راهب عُرف بَبحيِري ، واسمه - فيما يقال : جرجيس ، فلما نزل الركب خرج أهليهم ، وكان لا يخرج إليهم قبل ذلك ، فجعل يتخللهم حتي جاء فأخذ بيد رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وقال : هذا سيد العالمين ، هذا رسول رب العالمين ، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين .
فقال له أبو طالب : وما علمك بذلك فقال : إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر والا شجر إلا خر ساجداً ، ولا يسجدان إلا لنبي ، وإني اعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة ، وأنا نجده في كتبنا ، ثم أكرمهم بالضيافة ، وسأل أبا طالب أن يرده ، ولا يقدم به إلي الشام ، خوفاً عليه من الروم واليهود ، فبعثه عمه مع بعض غلمانه إلي مكة .
تعليقات